08 نوفمبر 2008
عرفنا أن الجملة الاسمية تتكون من جزأين لتعطي دلالة تمكن السامع من القبول المنطقي بها ، وقد سمى النحاة الجزء الأول من هذه الجملة المبتدأ ، لأنه هو الجزء الذي يبدأ به المتكلم الجملة المطروحة ، ويسمى الجزء الثاني الخبر ، لأنه يخبر عن حال المبتدأ ، وبه تتم الفائدة . وغالبا ما يكون الخبر اسما ، وهذا الاسم ينبغي أن يكون صفة مشتقة ، والصفات المشتقة هي " اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، واسم التفضيل " نحو : محمد فاضل ، وعلي محبوب . 17 ـ ومنه قوله تعالى : ( الله مولاكم )1 . وأنت حسن الوجه ، وأحمد أكرم من أخيه . ومنه قوله تعالى : ( والله بما تعلمون بصير )2 . وقوله تعالى : ( ربكم أعلم بما في نفوسكم ) 3 . ومنه قول الشاعر : وذاك أحزمهم رأيا إذا نبأ من الحوادث عادى الناس أو طرقا أحكام الخبر : للخبر أحكام تدل عليه ، وقد جمعها النحويون في سبعة أحكام نذكرها على النحو التالي : 1 ـ يجب فيه الرفع . والعامل في الخبر الرفع هو المبتدأ ، وليس الابتداء ، ولا بالمبتدأ والابتداء ، ولا بتبادل العمل بين المبتدأ والخبر كما يذكر الكوفيون . ـــــــــــــ 1 ـ 150 آل عمران . 2 ـ 156 آل عمران . 3 ـ 25 الإسراء . نحو : أنت كريم . فكريم خبر مرفوع وعامل الرفع فيه هو المبتدأ فقط . ومنه قوله تعالى : ( والصلح خير )1 . وقوله تعالى : ( وأنت على كل شيء شهيد )2 . ومنه قول الفرزدق : هو المُبتنِي بالسيف والمال ما غلا إذا قام في يوم الحَبان نخيلها 2 ـ الأصل فيه أن يكون نكرة مشتقة كما ذكرنا سابقا . نحو : محمد فاضل . ومنه قوله تعالى ( والله على كل شيء قدير )3 . ومنه قول الفرزدق : جبلي أعز إذا الحروب تكشفت مما بنى لك والداك وأفضل وقوله أيضا : الضاربون إذا الكتيبة أحجمت والنازلون غداة كل نزال وقد يأتي الخبر جامدا غير مؤول بالمشتق . نحو : هذه شجرة . وهذا كرسي . وذاك حجر . والخبر الجامد لا يرفع الضمير المستتر لأنه فارغ منه ، ولا الضمير البارز ، ولا الاسم الظاهر الواقع بعده ، وكذلك الخبر الذي لم يكن وصفا مشتقا كما أوضحنا سابقا ، أو كان مشتقا وغير وصف كأسماء الزمان ، أو المكان . نحو : السفر مطلع الفجر . مكة مهبط الوحي . ومنه قول الشاعر بلا نسبة : ترتع ما رتعتْ حتى إذا ادَّكرتْ فإنما هي إقبال وإدبار فالشاهد قوله " إقبال ، وإدبار ، وهما كلمتان مشتقتان وقع كل منهما خبرا ، غير ـــــــــــــ 1 ـ 138 النساء . 2 ـ 117 المائدة . 3 ـ 120 المائدة . أنهما ليسا من الصفات المشتقة التي تعمل عمل فعلها ، وإنما هما اسما مكان لذلك لم يعملا في الضمير المستتر فيهما . وقد يأتي جامدا مؤولا بالمشتق . نحو : القائد أسد . أي شجاع . ومحمد فلسطيني . أي منتسب إلى فلسطين . 3 ـ أن يكون مطابقا للمبتدأ في إفراده وتثنيته وجمعه . نحو : الطالب متفوق . الطالبان متفوقان . الطلاب متفوقون . 18 ـ ومنه قوله تعالى : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) 1 . ومنه قوله تعالى : ( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) 2 . وتذكيره وتأنيثه . ونحو : الولد مؤدب . والفتاة مؤدبة . ومنه قوله تعالى : ( تلك الجنة أزلفت للمتقين )3 . 4 ـ جواز حذفه إن دل عليه دليل ، وسنذكر ذلك بالتفصيل في موضعه . 5 ـ وجوب حذفه ، وسنذكره في موضعه أيضا . 6 ـ جواز تعدده ، والمبتدأ واحد . نحو : محمد ذكي فطن . ونحو : أحمد شاعر خطيب كاتب . 19 ـ ومنه قوله تعالى : ( هو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد )4. وقوله تعالى : ( كلا إنها لظى نزاعة للشوى ) 5 . وقوله تعالى : ( والله عزيز ذو انتقام )6 . ــــــــــــــ 1 ـ 2 البقرة . 2 ـ 82 البقرة . 3 ـ 13 التكوير . 4 ـ 14 البروج . 5 ـ 15 ، 16 المعارج . 6 ـ 95 المائدة . وقوله تعالى : ( هو الله الخالق البارئ المصور )1 . ومنه قول زهير : وصاحبي وردة نهد مراكلها جرداء لا فَحَج فيها ولا صكك 7 ـ الأصل فيه التقديم على المبتدأ ، ولكن قد يتقدم عليه جوازا ، أو وجوبا ، وسنفصل القول في موضعه . أنواع الخبر : ينقسم الخبر إلى ثلاثة أنواع هي : أولا ـ الخبر المفرد . وهو ما ليس جملة ولا شبه جملة ، وإنما يكون كلمة واحدة سواء دلت على واحد ، أو اثنان ، أو جمع . بمعنى أن يكون الخبر مطابقا للمبتدأ في التذكير والتأنيث ، والإفراد والتثنية والجمع ، كما بينا سابقا في أحكام الخبر . نحو : القمر منير . والطالبة مؤدبة . فيلاحظ من المثال الأول أن المبتدأ مفرد مذكر ، وكذلك الخبر جاء مفردا مذكرا أيضا . نحو قوله تعالى : ( كل شيء هالك ) 2 . 5 ـ ومنه قول لبيد : وهم ربيع للمجاور فيهم والمرملات إذا تطاول عامها وهم : مبتدأ مفرد مذكر . وربيع : خبر مفرد مذكر . وفي المثال الثاني جاء كلاهما مفردا مؤنثا . ومنه قوله تعالى : ( تلك آيات القرآن ) 3 . ومنه قوله تعالى ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) 4 . ونحو : محمد قادم . واللاعبان ماهران . والمعلمون مخلصون . ــــــــــــ 1 ـ 24 الحشر . 2 ـ 88 القصص . 3 ـ 1 النمل . 4 ـ 3 النور . ونلاحظ من الأمثلة الثلاثة السابقة التطابق بين المبتدأ والخبر من حيث الإفراد كما في المثال الأول ، والتثنية كما في المثال الثاني ، والجمع كما في المثال الثالث . نحو قوله تعالى : ( ولله المشرق والمغرب ) 1 . وقوله تعالى : ( وهذا ذكر مبارك ) 2 . 6 ـ ومنه قول طرفة : أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه خشاشٌ كرأس الحية المتوقد أنا الرجل : مبتدأ وخبر مفرد . ومع المثنى قوله تعالى : ( هذان خصمان ) 3 . ومنه قول الفرزدق : هما جبلا الله اللذان ذراهما مع النجم في أعلى السماء المُحَلِّق ومثال الجمع قوله تعالى : ( وأولئك هم المفلحون ) 4 . ومنه قول الفرزدق : هم الأكرمون الأكثرون ولم يزل لهم مُنكِرُ النكراءِ للحق عارف ويجب في الخبر المفرد المشتق أن يتحمل ضميرا مستترا وجوبا يعود على المبتدأ ليربط بينهما ارتباطا معنويا . نحو : الشمس محجوبة ، والجو بارد ، والسماء ملبدة بالغيوم . نجد أن كلا من الأخبار السابقة وهي : محجوبة ، وبارد ، وملبدة ، جاءت أخبارا مفردة ، وهي أوصاف مشتقة ، وكل منها اشتمل على ضمير مستتر يعود على المبتدأ ليربطه بالخبر ربطا معنويا إذ التقدير فيها : محجوبة هي ، وبارد هو ، وملبدة هي . ــــــــــــــ 1 ـ 115 البقرة . 2 ـ 50 الأنبياء . 3 ـ 19 الحج . 4 ـ 104 آل عمران . كما يعمل الخبر المشتق في الضمير البارز ، أو الاسم الظاهر بعده . نحو : محمد مسافر هو إلى القاهرة . ونحو : الوردة عطرة رائحتها . ووالدي رحيم قلبه . فنجد أن الأخبار السابقة وهي على التوالي : مسافر ، وعطرة ، ورحيم ، بعضها رفع ضميرا بارزا كما في مسافر ، وبعضها رفع اسما ظاهرا كما في عطرة ، ورحيم . ويرى النحاة أن الخبر المشتق إذا جرى على غير ما هو له ، وأمن اللبس جاز استتارة الضمير فيه كما يجوز إظهاره ، وهذا ما عبروا عنه بقولهم : الخبر الجاري على غير صاحبه . الشاب الشيخ مساعده هو . ونحو : الطفل الأم مرضعته هي . فالشاب مبتدأ أول ، والشيخ مبتدأ ثان ، ومساعد خبر المبتدأ الثاني ، مع أن معنى هذا الخبر وهو المساعدة واقع على المبتدأ الأول ، لأن الشاب هو المساعد ، أي المنسوب له المساعد دون المبتدأ الثاني . وإن لم يؤمن اللبس وجب إبراز الضمير ، وهو ما عبروا عنه بقولهم : إذا كان الوصف الواقع خبرا يصلح أن يكون جاريا على من هو له ، وعلى غير من هو له ، فيقع اللبس في المراد ، مع عدم توافر القرينة الدالة على أحدهما ، أي على المبتدأ الأول ، أو على المبتدأ الثاني ، وجب إبراز الضمير . نحو : المعلم الطالب مكرمه . فالمعلم مبتدأ أول ، والطالب مبتدأ ثان ، ومكرم خبر المبتدأ الثاني ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول . فإذا أردنا أن نحكم على الطالب بأنه مكرم المعلم ، فسيكون الخبر جاريا على من هو له ، وإذا أردنا الحكم على أن المعلم هو المكرم للطالب فسيكون الخبر جاريا على غير من هو له . ولكوننا لم نستطع الحكم على أي المبتدأين يعود الخبر لعدم وجود القرينة الدالة على أحدهما ، وهذا ما يعرف بحالة اللبس ، وجب استثارة الضمير ، ليكون عدم ظهوره دليلا عودة الخبر المفرد على من هو له ، وهو المبتدأ الثاني ، أي أن يكون مكرم عائدا على الطالب . أما إذا عاد الخبر المفرد على المبتدأ الأول ، أي على المعلم ، وهو جريانه على غير من هو له وجب إبراز الضمير فنقول : المعلم الطالب مكرمه هو . فالضمير " هو " عائد على المعلم . لوجود اللبس ، وكذلك الحال إذا أمن اللبس . نحو : طفل فاطمة مرضعته هي . غير أن الكوفيين يجيزون الأمرين ، أي : إظهار الضمير وإخفائه إن أمن اللبس ، نحو : المعلم عائشة مكرمها هو . بإبراز الضمير " هو " . أو : المعلم عائشة مكرمها . بدون إظهار الضمير " هو " . ويوجبون إظهاره عند اللبس فقط . نحو : المعلم الطالب مكرمه هو . وعند عدم اللبس لا يبرزونه 7 ـ كقول الشاعر بلا نسبة : قومي ذرا المجد بانوها وقد علمت بكنه ذلك عدنان وقحطان الشاهد فيه قوله " قومي ذرا المجد بانوها " حيث جاء بخبر المبتدأ مشتقا وهو قوله : " بانوها " ولم يبرز الضمير ، مع أن الخبر المشتق غير جار على من هو له في المعنى ، ولو أراد إبراز الضمير لقال : بانوها هم . وعدم إبراز الضمير هنا عائد لعدم وجود اللبس . ثانيا ـ الخبر الجملة : يأتي خبر المبتدأ جملة ، إما اسمية ، وإما فعليه . 1 ـ الاسمية نحو : الثوب لونه ناصع ، والحديقة أشجارها خضراء . فالثوب مبتدأ أول ، ولون مبتدأ ثان ، وهو مضاف ، والضمير المتصل به في محل جر مضاف إليه ، وناصع خبر المبتدأ الثاني ، والجملة من المبتدأ الثاني ، وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، والرابط الضمير المتصل بالمبتدأ الثاني ، أي الضمير المتصل بكلمة " لونه " ، وهو ضمير بارز . 20 ـ ومنه قوله تعالى : ( أولئك مأواهم جهنم )1 . وقوله تعالى : ( وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض )2 . وقوله تعالى : ( الله لا إله إلا هو )3 . وقوله تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض )4 . 8 ـ ومنه قول عبيد بن الأبرص : عيناك دمعهما سَروب كأن شأنيهما شَعِيب عيناك : مبتدأ أول مرفوع بالألف ، دمعهما : مبتدأ ثان ، والضمير المتصل به في محل جر مضاف إليه ، وهو الرابط . سروب : خبر المبتدأ الثاني ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول . ومنه قول زهير : وجار البيت والرجل المنادي أمام الحي عَقدُهُما سواءُ 2 ـ الفعلية نحو : العمل الطيب يرفع قدر صاحبه . والأطفال يلعبون في الحديقة . ــــــــــــ 1 ـ 121 النساء . 2 ـ 75 الأنفال . 3 ـ 255 البقرة . 4 ـ 71 التوبة . العمل مبتدأ ، والطيب صفة ، ويرفع فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، وقدر مفعول به ، وصاحبه مضاف إليه ، وصاحب مضاف والضمير المتصل بصاحبه في محل جر مضاف إليه ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والرابط الضمير المستتر هو . 21 ـ ومنه قوله تعالى : ( أولئك ينالهم نصيب من الكتاب )1 . وقوله تعالى : ( الله يبسط الرزق لمن يشاء )2 . وقوله تعالى : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم )3 . وقوله تعالى : ( كلتا الجنتين آتت أكلها )4 . 9 ـ 9 ـ ومنه قول لبيد : إن يفزعوا تُلق المغافر عندهم والسن يلمع كالكواكب لامها والسن : الواو للحال ، والسن مبتدأ . ويلمع فعل مضارع والجملة الفعلية في محل رفع خبر . 10 ـ ومنه قول عنترة : والخيل تقتحم الغبار عوابسا من بين شيظمة وأجرد شيظم الخيل : مبتدأ . تقتحم : فعل مضارع والجملة الفعلية في محل رفع خبر . الرابط في الجملة الواقعة خبرا : ولا بد في الجملة الواقعة خبرا أن تشتمل على رابط يربط بينها وبين المبتدأ الأول حتى يستساغ التعبير ، ولا يكون الكلام مفككا ، ويكون الرابط واحدا مما يأتي : ــــــــــــ 1 ـ 37 الأعراف 2 ـ 26 الرعد . 3 ـ 78 النحل . 4 ـ 33 الكهف . 1 ـ الضمير : وهو إما بارز كما في أمثلة الجملة الاسمية ، أو مستتر كما في أمثلة الجملة الفعلية التي سبق ذكرها ، وقد يكون مقدرا . نحو : التمر الكيلة بدينار . والقمح الكيس بخمسين ريالا . 22 ـ ومنه قوله تعالى ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )1 . والتقدير : هي مأواه . التمر مبتدأ ، والكيلة مبتدأ ثان ، وبدينار جار ومجرور في محل رفع خبر المبتدأ الثاني ، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، والرابط هو الضمير المحذوف ، وتقديره : التمر الكيلة منه بدينار . 2 ـ قد يكون الرابط اسم إشارة . نحو : عملك هذا مشرّف . عملك مبتدأ أول ، ومضاف إليه ، هذا مبتدأ ثان ، ومشرف خبر المبتدأ الثاني ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، والرابط اسم الإشارة . ومنه قوله تعالى : ( ولباس التقوى ذلك خير )2 . في قراءة الرفع للباس . وقوله تعالى : ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار )3 . 3 ـ وقد يكون بإعادة المبتدأ بلفظه ومعناه بقصد التفخيم ، أو التهويل ، أو التحقير . نحو : الأمانة ما الأمانة . والإخلاص ما الإخلاص . 23ـ وبغرض التفخيم قوله تعالى : ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ) 4 . ومنه بغرض التهويل قوله تعالى : ( القارعة ما القارعة )5 . ــــــــــــ 1 ـ 29 النازعات . 2 ـ 26 الأعراف . 3 ـ 40 الأعراف . 4 ـ 8 الواقعة . 5 ـ 1 القارعة . وقوله تعالى : ( الحاقة ما الحاقة )1 . ونحو : الكاذب من الكاذب . ومنه بغرض التحقير قوله تعالى : ( وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة ) 2 . وقد تكون الإعادة بالمعنى فقط . نحو : السيف ما المهند . والأسد ما الغضنفر . 4 ـ أو بإعادة المبتدأ بلفظ أعم منه . نحو : الأمانة نعم العمل . والخيانة بئس الرذيلة . فالعمل يعم الأمانة وغيرها ، فالأمانة داخلة في عموم العمل ، والعموم واضح من " أل " الدالة على الجنس . ومنه قول ابن ميادة : ألا ليت شعري هل إلى أم جحدر سبيل ؟ فأما الصبر عنها فلا صبر الشاهد فيه قوله : " فأما الصبر فلا صبر " فالرابط بين جملة الخبر والمبتدأ قد يكون عموم الخبر بحيث يصدق على المبتدأ وغيره . 5 ـ أن يقع بعد جملة الخبر الخالية من الرابط جملة أخرى معطوفة عليها بالواو ، أو بالفاء ، أو بثم ، مع اشتمال الجملة المعطوفة على ضمير يعود على المبتدأ الأول ، فيكتفى في الجملتين بالضمير الرابط الذي في الجملة الثانية . فمثال الجملة المعطوفة بالواو : الأولاد بدأت الدراسة واستعدوا لها . ونحو : العمال بدأ العمل وأنجزوه . ومثال المعطوفة بالفاء : الطالب تهيأت أسباب الدراسة فأقبل بكل حماس . ومثال المعطوفة بثم : الحفل بدأت التلاوة ثم توالت فقراته . ــــــــــــ 1 ـ 1 الحاقة . 2 ـ 9 الواقعة . 6 ـ أن يقع بعد الجملة الواقعة خبرا ، والخالية من الرابط أداة شرط حذف جوابه لدلالة الخبر عليه ، وبقي فعل الشرط مشتملا على ضمير يعود على المبتدأ . نحو : المدير يقف الطلاب إن حضر . ونحو : المدرب يتهيأ اللاعبون متى يصل . فإن كانت الجملة الواقعة خبرا هي نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج إلى رابط ، لأنها ليست أجنبية عنه كي تحتاج إلى ما يربطها به . نحو : هم رجال مجاهدون . ونحو : نطقي الله حسبي . هم : ضمير الشأن في محل رفع مبتدأ أول ، ورجال مبتدأ ثان ، ومجاهدون خبر المبتدأ الثاني ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، ولا حاجة إلى رابط ، لأن الجملة المنطوق بها هي عين المبتدأ الأول . ومنه قوله تعالى : ( قل هو الله أحد )1 . 24 ـ وقوله تعالى : ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا )2 . وبالإضافة إلى توافر شرط الرابط في الجملة الواقعة خبرا ، أجمع النحاة على توافر شرطين آخرين هما : 1 ـ ألاّ تكون الجملة ندائية . فلا يجوز أن نقول : خالد يا أكرم الناس . على أن تكون جملة يا أكرم الناس خبرا عن خالد . 2 ـ ألاّ تكون الجملة الواقعة خبرا مبدوءة بأحد الأحرف التالية : لكن ، وبل ، وحتى . وأضاف تعلب شرطا رابعا ، هو : ألاّ تكون الجملة الخبرية جملة قسمية . وأضاف ابن الأنباري شرطا خامسا ، هو : ألاّ تكون إنشائة . والمجمع عليه عند جمهور النحويين صحة وقوع القسمية خبرا عن المبتدأ . ـــــــــــ 1 ـ 1 الإخلاص . 2 ـ 97 الأنبياء . نحو : علي والله إن زرته ليكرمنك . كما أن الصحيح عندهم أيضا جواز وقوع الإنشائية خبرا للمبتدأ . نحو : محمد أكرمه . واللص احبسه . ثالثا ـ الخبر شبه الجملة : هو ما ليس بمفرد ولا جملة . وإنما هو جار ومجرور أو ظرف بنوعيه . 1 ـ الخبر الجار والمجرور . نحو : الكتاب في الحقيبة ، والعلم في الصدور ، والماء في الإبريق . 25 ـ ومنه قوله تعالى : (الحمد لله رب العالمين )1 . وقوله تعالى : ( ولله المشرق والمغرب )2 . وقوله تعالى : ( ذلك الفضل من الله )3 . 11 ـ ومنه قول عنترة : عهدي به مَدَّ النهار كأنما خُضب البَنان ورأسه بالعِظْلِم عهدي : مبتدأ . به : جار ومجرور في محل رفع خبر . 2 ـ الخبر الظرف وينقسم إلى نوعين : خبر طرف المكان . نحو : الجنة تحت أقدام الأمهات . والطائر فوق الغصن . والقائد بين جنوده . 26 ـ ومنه قوله تعالى : ( وعنده مفاتح الغيب )4 . ومنه قوله تعالى : ( والله عنده حسن التواب )5 . ومنه قول عبدة بن الأبرص : واهية أو معين ممعن من هضبة دونها لُهُوب ـــــــــــــ 1 ـ 2 الفاتحة . 2 ـ 115 البقرة . 3 ـ 70 النساء . 4 ـ 59 الأنعام . 5 ـ 195 آل عمران . دونها : ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، والضمير المتصل به في محل جر مضاف إليه . لهوب : مبتدأ مؤخر . 12 ـ وقول الحارث بن حلزة : ومع الجون جونِ آل بني الأو سِ عنودٌ كأنها دفواء مع الجون : مع ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، والجون مضاف إليه . عنود : مبتدأ مؤخر . ومنه قول زهير : وخلفها سائق يحدو إذا خشيت منه اللحاق تمُدُّ الصُّلبَ والعنقا وخبر ظرف زمان . نحو : الرحلة يومَ الخميس . والصيام غدا . والسفر بعد أسبوع . ومنه قول الفرزدق . ويوماك يومٌ ما تُوازى نُجوُمُهُ كريهٌ ويوم ماطر من عطائكا ويوماك : مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى ، ويوم خبر مرفوع بالضمة . ويخبر بظرف المكان عن أسماء المعاني ، وأسماء الذوات ، أي عن الأسماء المحسوسة . مثال النوع الأول : الصدق فوق كل اعتبار . والأمانة فضيلة . ومثال النوع الثاني : الطائر فوق الشجرة . ونحو : الجنة تحت ظلال السيوف . 27 ـ ومنه قوله تعالى : ( الركب أسفل منكم )1 . وقوله تعالى : ( ومن عنده علم الكتاب ) 2 . ومنه قول الفرزدق : بَجِيلةُ عند الشمس أو هي فوقها وإذ هي كالشمس المضيئة يُطرِقُ ــــــــــــ 1 ـ 42 الأنفال . 2 ـ 43 الرعد . بجيلة : اسم قبيلة ، مبتدأ مرفوع بالضمة بدون تنوين لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ، عند الشمس : ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر ، وهو مضاف ، والشمس مضاف غليه . أما ظرف الزمان فلا يخبر به إلا عن أسماء المعاني . نحو : العطلة يومَ الجمعة . والسفر بعدَ أسبوع . وإذا حصلت الفائدة بالإخبار بها عن أسماء الذوات فيجوز ذلك . نحو : الليلةَ الهلال . واليومَ أمر . وغدا خمر . ويشترط في الخبر شبه الجملة جارا ومجرورا ، أو ظرفا بنوعيه أن يكون تاما بمعنى أن يحصل بالإخبار به فائدة بمجرد ذكره ، ويكمل به المعنى المطلوب مع غير إخفاء ولا لبس كما في جميع الأمثلة السابقة . ولا يصلح للخبر شبه الجملة ما كان ناقصا . نحو : الرجل غدا . ومحمدا الليلة . وأحمد بك ، أو لك ، وما شابه ذلك ، لنه لم تتم به الفائدة التي يحسن السكوت عليها كما جاء في تعريف حد الخبر . وجوب تقديم الخبر : يجب تقديم الخبر على المبتدأ في المواضع التالية : 1 ـ إذا كان المبتدأ نكرة محضة غير مفيدة وأخبر عنها بالجار والمجرور ، أو الظرف . نحو : في المدرسة معلمون . ونحو : عندنا ضيف . ويوم الخميس رحلة . 28 ـ ومنه قوله تعالى : ( وعلى أبصارهم غشاوة ) 1 . وقوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة ) 2 . ـــــــــــ 1 ـ 7 البقرة . 2 ـ 179 البقرة . وقوله تعالى : ( لهم في الدنيا خزي ) 1 . 13 ـ ومنه قول الشاعر : وفي الناس إن رثت حبالك واصل وفي الأرض عن دار القلى متحول 29 ـ ونحو قوله تعالى : ( ولدينا مزيد ) 2 . وقوله تعالى : ( وفوق كل ذي علم عليم ) 3 . وقوله تعالى : ( بينهما برزخ ) 4 . ومنه قول الشاعر : عندي اصطبار وشكوى عند فاتنتي فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا والعلة في وجوب تقديم الخبر في هذا الموضع لأن تأخيره يوهم أنه صفة ، وأن الخبر منتظر . وإن كانت النكرة مفيدة جاز التقديم والتأخير . نحو : صديق قديم عندنا . فعندما وصفت النكرة اتضح أن الظرف هو الخبر . ومنه قوله تعالى ( وأجل مسمى عنده ) 5 . 2 ـ إذا كان الخبر استفهام ، أو مضافا إلى استفهام ، لأن الاستفهام مما له الصدارة في الكلام . نحو : كيف حالك . وابن من هذا . وأي ساعة السفر . 30 ـ ومنه قوله تعالى : ( أين شركائي ) 6 . وقوله تعالى : ( أسحر هذا ) 7 . وقوله تعالى : ( متى هذا الوعد ) 8 . ـــــــــــــ 1 ـ 41 المائدة .2 ـ 35 ق . 3 ـ 76 يوسف . 4 ـ 20 الرحمن . 5 ـ 5 الأنعام . 6 ـ 62 القصص . 7 ـ 77 يونس . 8 ـ 51 الإسراء . 3 ـ إذا اتصل بالمبتدأ ضمير يعود على شيء من الخبر . نحو : في المدرسة طلابها . وفي الحديقة أطفالها . 31 ـ ومنه قوله تعالى : ( أم على قلوب أقفالها ) 1 . 14 ـ وقول الشاعر : أهابك إجلالا وما بك قدرة عليّ ولكن ملء عين حبيبها ووجب تقديم الخبر هنا ، لأنه لو تأخر لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة . 4 ـ أن يحصر الخبر في المبتدأ بما وإلا ، أو بإنما . نحو : ما فائز إلا محمد . وإنما فائز محمد . 32 ـ ومنه قوله تعالى : ( ما على الرسول إلا البلاغ )2 . وقوله تعالى : ( فإنما على رسولنا البلاغ المبين ) 3 . ومعنى الحصر هنا أن الفوز في المثالين منحصر في محمد ، وليست صفة الفوز إلا له . وكذلك في الآية فالخبر وهو خالق منحصر في الله . ومن المواضع التي يجب فيها تأخير الخبر الآتي : 1 ـ ما ورد مسموعا . نحو : راكب الناقة طَلِيحان . بمعنى متعبان . (4) وأصله راكب الناقة ، والناقة طليحان . وهو كل مبتدأ مضاف ، أخبر عنه بخبر مطابق في التثنية أو الجمع للمضاف مع المضاف إليه من غير عطف شيء ظاهر على المبتدأ . أي : من غير ظهور عاطف ولا معطوف . ومنه : منسق الحديقة جميلان . أي : منسق الحديقة والحديقة جميلان . فالمعطوف على المبتدأ محذوف لوضوح المعنى ، والخبر واجب التأخير . ــــــــــــــ 1 ـ 24 محمد . 2 ـ 99 المائدة . 3 ـ 12 التغابن . 4 ـ النحو الوافي ج1 ص 497 وما بعدها بتصرف . 2 ـ أن يكون الخبر مقرونا بالفاء . نحو : من يساعدني فمخلص . فإن تقدم الخبر وجب حذف الفاء . 3 ـ أن يكون الخبر مقرونا بالباء الزائدة . نحو : ما كسول بناجح . وما شريف بخائن . 4 ـ أن يكون الخبر طلبا . نحو : الضعيف ساعده ، والمحتاج أعطه . 5 ـ أن يكون الأخبار عن مذ ومنذ بجعلهما مبتدأين معرفتين في المعنى . نحو : ما رأيتك مذ أسبوعان . وما سافرت منذ عامان . أي زمن انقطاع الرؤية أسبوعان . 6 ـ الخبر عن ضمير الشأن الواقع مبتدأ . 33 ـ نحو قوله تعالى : ( قل هو الله أحد )1 . 7 ـ خبر المبتدأ إذا كان هذا الخبر جملة هي عين المبدأ في المعنى . نحو : قولي : حسبي الله . وحديثي : العلم مفيد . 8 ـ خبر اسم الإشارة المبدوء بها التنبيه بشرط ألا يفصل بين الهاء واسم الإشارة فاصل . نحو : هذا كتبك . وهذه حقيبتك . وفيه خلاف بين النحويين بأنه لا يجب تأخير الخبر ، وإنما يستحب تقديم المبتدأ في مثل هذه الحالة . 9 ـ خبر المبتدأ الذي للدعاء وقد أشرنا له في موضعه عند الابتداء بالنكرة . نحو قوله تعالى : ( سلام على آل ياسين ) 2 . وقوله تعالى : ( ويل للمطففين )3 . 10 ـ الخبر المتعدد لمبتدأ واحد ويؤدي تعدده معنى واحدا . نحو : الليمون حامض حلو . أي : متوسط بينهما . والرجل طويل قصير . أي : متوسط بين الأمرين . ـــــــــــــ 1 ـ 1 الإخلاص . 2 ـ 130 الصافات . 3 ـ 1 المطففين . 11 ـ خبر المبتدأ التالي " أمّا " الشرطية التفصيلية . نحو : أمّا محمد فشاعر . وأمّا أحمد فكاتب . 12 ـ خبر المبتدأ المفصول عن خبره بضمير الفصل . نحو : الأسطورة هي حكاية شعبية . وكاتم الشهادة هو شيطان أخرس . 13 ـ خبر المبتدأ إذا كان المبتدأ ضمير المتكلم ، أو المخاطب ، وأخبر عنه باسم الموصول ، مع وقوعه بعد الضمير مباشرة مطابقا له في الخطاب ، أو التكلم . نحو : أنا الذي فعلت كذا ، وأنتما اللذان رفعتما شعار الحرية . ونحن الذين نقوم ببناء الوطن . ومنه قول المتنبي : أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم 14 ـ ويجب تقديم الخبر في باب ما يسمى : " الإخبار عن الذي " . نحو : الذي فاز بالجائزة محمد . والذي تفوق في السباق إبراهيم . 15 ـ خبر المبتدأ إذا كان المبتدأ ضمير المخاطب ، أو المتكلم ، وخبره معرف بـ " أل " التعريف ، وبعدها ضمير مطابق للمبتدأ في الخطاب والتكلم . نحو : أنت العالم تنير طريق الهدى . وأنا المتعلم أبحث عن سبل العلم . 16 ـ إذا كان الخبر جملة فعلية ماضوية ، والمبتدأ ما التعجبية . نحو : ما أعظم القائدَ أن يتقدم الصفوف . وما أجمل القمر يبدد ظلمة الليل . جواز التقديم والتأخير : 1 ـ يجوز تقديم المبتدأ وتأخير الخبر بعد أمّا الشرطية التفصيلية التوكيدية . 15 ـ نحو قول الشاعر بلا نسبة : عندي اصطبار وأمّا أنني جزع يوم النوى فلوجد كاد يبريني فقد قدم المبتدأ وهو المصدر المؤول من أن ومعموليها " أنني جزع " على الخبر الذي هو الجار والمجرور " فلوجد " بعد أمّا الشرطية ، وجاز هذا التقديم لأمن اللبس بين أن المفتوحة الهمزة ، وإن المكسورة الهمزة لفظا ، ولأمن اللبس بين أن المفتوحة الهمزة المؤكدة والتي بمعنى لعل معنى . وحصل أمن اللبس لأن " أمّا " الشرطية لا يقع بعدها " إن " المكسورة الهمزة ، ولا " أن " المفتوحة التي بمعنى لعل ، فإذا ما وقع بعدها " أن " المفتوحة الهمزة فهي أنَّ المؤكدة الناصبة للاسم . 2 ـ ويجوز تقديم أو تأخير أحدهما على الآخر في مخصوص نعن ، أو بئس . نحو : نعم الرجل محمد . وبئس العمل الخيانة . فمحمد كما ذكرنا سابقا يجوز فيها أن تكون مبتدأ مؤخرا ، والجملة الفعلية قبلها خبر مقدم ، ويجوز أن يكون المبتدأ محذوفا ، ومحمد خبره . فإن تقدم المخصوص على الفعل أعرب مبتدأ ، والجملة خبرا مؤخرا ، لذا جاز التقديم والتأخير فيهما . حذف الخبر : أولا ـ جواز الحذف : يجوز حذف الخبر إن دل عليه دليل وذلك في موضعين : 1 ـ بعد إذا الفجائية : نحو : وصلت فإذا المطر . وخرجت فإذا الأسد . والتقدير : فإذا المطر منهمر . وإذا الأسد حاضر . 2 ـ إذا دل عليه دليل ملحوظ ، وذلك بعد السؤال . تقول : من غائب ؟ فيقال في الجواب : عليّ . والتقدير : عليّ غائب . وقد يكون الدليل غير ملحوظ ، وإنما يدرك من السياق 16 ـ نحو قول الشاعر : نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف فنحن : مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره : راضون . أي : نحن بما عندنا راضون . 3 ـ إذا عطفت جملة اسمية على جملة أخرى خبرها غير محذوف . نحو : محمد مجتهد وأحمد . والتقدير : وأحمد مجتهد . فحف الخبر لدلالة ما قبله عليه . 34 ـ ومنه قوله تعالى : ( أكلها دائم وظلها )1 . والتقدير : وظلها كذلك . ثانيا ـ وجوب الحذف : يجب حذف الخبر في المواضع التالية : 1 ـ إذا كان المبتدأ اسما صريحا في القسم . نحو : أيمن الله لأفعلن الخير . والتقدير : أيمن الله قسمي . ونحو : لعمرك لأشهدن الحق . والتقدير : لعمرك قسمي . 35 ـ ومنه قوله تعالى : ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) 2 . 17 ـ ومنه قول معن بن أوس : لَعَمْرُكَ ما أدري وإني لأوجل على أيِّنا تعدو المنية أولُ ومنه قول زهير : لَعَمْرُكَ والخطوبُ مُغيِّراتٌ وفي طول المعاشرة التّقالي ومنه قول امريء القيس : لعمرك ما أمري عليّ بغُمّةٍ نهاري ولا ليلي عليّ بسرمد فكلمة " لعمرك " في الأبيات الثلاثة السابقة مبتدآت حذفت أخبارها . والتقدير : لعمرك قسمي . فإن كان المبتدأ غير صريح في القسم ، بمعنى أنه يستعمل للقسم ولغيره ، جاز حذف الخبر وإثباته . نحو : عهد الله لتصدقن بما عندي . ونحو : عهد الله عليّ لأتصدقن بما عندي . ففي المثال الأول حذف الخبر ، وفي الثاني أثبته وهو : عليّ الجار والمجرور . ـــــــــــــ 1 ـ 3 الرعد . 2 ـ 72 الحجر . 2 ـ أن يدل الخبر على صفة مطلقة . بمعنى أن تكون الصفة دالة على وجود أو " كون " عام فتقدر بمعنى كائن أو موجود ، أو مستقر أو حاصل . وذلك في موضعين : أ ـ أن يتعلق بها جار ومجرور ، أو ظرف . نحو : الماء في الإبريق . والكتاب فوق المكتب . ومنه قوله تعالى : ( الحمد لله ) 1 . ومنه قول جرير : لنا قيس عليك وأيَ يوم إذا ما احمرَ أجنحة العُقاب وقوله أيضا : منا عتيبةُ فانظر من تُعِدّ له والحارثان ومنّا الردفُ عتّابُ وقوله تعالى : ( وعنده مفاتح الغيب ) 2 . ومنه قول المتنبي : وبين الفرع والقدمين نورٌ يقود بلا أزِمَّتها النياقا ب ـ أن يقع المبتدأ بعد لولا ، أو لوما . نحو : لولا الله لصدمت السيارة الطفل . ونحو : لوما خالد لما حضرت . 36 ـ ومنه قوله تعالى : ( ولولا نعمة ربك لكنت من المحضرين ) 3 . 18 ـ ومنه قول جرير : لولا الحياء لهاجني استعبار ولزرت قبرك والحبيب يزار ـــــــــــ 1 ـ 2 الفاتحة . 2 ـ 59 الأنعام . 3 ـ 57 الصافات . ومنه قول زهير : ولولا عَسْبُهُ لرددتموه وشر مَنِيحَة عَسْبٌ مُعار فإن كانت الصفة مقيدة أي دالة على كون خاص ، كالمشي والركوب والقعود والأكل والشرب ونحوها ، وجب ذكر الخبر إن لم يدل عليه دليل . نحو : لولا العدو سالمنا ما سلم . ونحو : والطالب يعمل واجباته في منزله . ونحو : الطيور مغردة فوق الأغصان . فإن دل عليه دليل جاز حذفه وذكره . نحو : لولا مساعدوه لفشل . أو لولا مساعدوه قدموا له العون لفشل . ونحو : الأطفال في المدرسة . أو الأطفال موجودون في المدرسة . 3 ـ أن يكون المبتدأ مصدرا ، أو اسم تفضيل مضافا إلى مصدر ، وبعدهما حال لا تصلح أن تكون خبرا ، وإنما تصلح أن تسد مسد الخبر في الدلالة عليه . مثال النوع الأول : تشجيعي الطالب متفوقا . والتقدير : تشجيعي الطالب حاصل عند تفوقه . ومنه قوله تعالى : ( إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم ) 1 . كلمته : مبتدأ ، وألقاها حال سدت مسد الخبر ، والعامل فيها معنى : كلمته . والتقدير : كأنه قال : منشؤه ومبتدعه . ويجوز أن يكون العامل فيها " إذا كان " المحذوفتين ، فإذا ظرف للكلمة ، وكان تامة ، و" ألقاها " حال من فاعل كان . وهو مثل قولهم : ضربي زيدا قائما . ومثال الثاني : أفضل صلاة العبد خاشعا . والتقدير : أفضل صلاة العبد عند خشوعه . ولا فرق أن يكون اسم التفضيل مضافا إلى مصدر صريح ، كما في الأمثلة السابقة ، أو مؤول . نحو : أفضل ما تساعد المحتاج مستترا . ـــــــــــ 1 ـ 171 النساء . والتقدير : أفضل مساعدتك المحتاج عند الاستتارة . كذلك لا فرق بين الحال المفردة كما ذكرنا ، والحال الجملة . نحو : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد . ومنه قول الشاعر وقد اجتمعت فيه الحال بنوعيها : خير اقترابي من المولى حليف رضاً وشر بعدي عنه وهو غضبان فالحال في جميع الأمثلة السابقة دالة على الخبر المحذوف وهو حاصل ، وقد سدت مسده ، ولكنها لم تصلح لأن تكون خبرا مباشرا لمباينتها للمبتدأ ، لأنه لا تتم بها الفائدة لو جعلناها خبرا . نحو قولنا : تشجيعي الطالب متفوقٌ . أمّا إن صح الإخبار بها لعدم مباينتها للمبتدأ وجب رفعها . نحو : تشجيعك المتفوق واجب . وعقابك المهمل شديد . 4 ـ أن يقع الخبر بعد واو تعين أن تكون بمعنى " مع " . نحو : كل رجل وعمله . وكل طالب وزميله . والتقدير ، متلازمان ، أو مقرونان . 37 ـ ومنه قوله تعالى : ( فإنكم وما تعبدون ما أنتم عيه بقانتين ) 1 . قال الزمخشري : يجوز أن تكون " الواو" بمعنى " مع " مثلها في قولهم : كل رجل وضيعته . فلما جاز السكوت على " كل رجل وضيعته " جاز أن يسكت على قوله : " إنكم وما تعبدون " ، لن قوله " وما تعبدون " ساد مسد الخبر ، لأن معناه : إنكم مع ما تعبدون . ويقول العكبري : " وما تعبدون " الواو عاطفة ، ويضعف أن تكون بمعنى " مع " إذ لا فعل هنا . وفي الكشاف يجوز أن تكون الواو بمعنى " مع " مثلها قولهم : كل رجل وضيعته . فإن لم يتعين كون الواو بمعنى " مع " جاز إثبات الخبر . ــــــــــــ 1 ـ 161 ، 162 الصافات . كقول الشاعر : تمنوا لي الموت الذي يشعب الفتى وكل امرئ والموت يلتقيان فوائد وتنبيهات : 1 ـ يأتي المبتدأ معرفة وهو الأصل والخبر نكرة . نحو : محمد فاضل . وقد يأتي المبتدأ معرفة ، والخبر معرفة أيضا . نحو : الله ربنا ، ومحمد نبينا . الله : مبتدأ ، وربنا خبر ، وهو معرف بالإضافة . ومنه قوله تعالى : ( والسابقون السابقون )1 . السابقون : مبتدأ ، والسابقون الثانية خبره نحو قولهم : أنت أنت . ويجوز أن تكون الثانية توكيدا للأولى ، ولكن يدعم الوجه الأول قول أبي النجم العجلي : " أنا أبو النجم وشعري شعري " وهو رأي سيبويه أيضا على تعظيم الأمر وتفخيمه . (2) 2 ـ ويجوز تقديم المبتدأ إذا كان مصدرا مرفوعا . نحو : سلام عليكم . ومنه قوله تعالى : ( وويل للكافرين من عذاب شديد ) 3 . وقوله تعالى : ( فقال سلام عليكم ) 4 . ــــــــــ 1 ـ 56 الواقعة . 2 ـ انظر البحر المحيط لأبي حيان ج8 ، ص 205 ، وانظر إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج2 ، ص 133 . 3 ـ 2 إبراهيم . 4 ـ 51 النحل . وقوله تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) 1 . 3 ـ تعدد الخبر : الأصل في خبر المبتدأ أن يكون واحدا ، ولكنه قد يتعدد في بعض الأحيان فيكون للمبتدأ الواحدة أكثر من خبر . نحو : محمد شاعر كاتب قاص . محمد : مبتدأ . وشاعر وكاتب وقاص ، كل منها جاء خبرا للمبتدأ . ومنه قوله تعالى : ( هو الغفور الودود ذو العرش المجيد ) 2 . هو : مبتدأ ، والغفور ، والودود ، وذو العرش كلها أخبار للمبتدأ " هو " ومنه قوله تعالى : ( ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا غله إلا هو ) 3 . ومنه قوله تعالى : ( ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم ) 4 . ومنه قول الأعشى : غراء فرعاء مصقول عوارضها تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحِل غراء ، وفرعاء ، ومصقول كلها أخبار لمبتدأ محذوف تقديره : هي . ومنه قول الآخر بلا نسبة : من يك ذا بت فهذا بتي مُقيِّظ مصيِّف مشتِّي 19 ـ وقول حميد بن ثور الهلالي : ينام بإحدى مقلتيه ويتقي بأخرى المنايا فهو يقظان نائم . وكما يتعدد الخبر المفرد يتعدد الخبر الجملة وشبه الجملة ، وقد يكون مختلطا . فتعدد المفرد انظره فيما سبق . وتعدد الجملة نحو : الصيف نهاره طويل ليله قصير . وتعدد شبه الجملة نحو : الكتاب أمامك قربك . ـــــــــــ 1 ـ 79 البقرة . 2 ـ 14 البروج . 3 ـ 62 غافر . 4 ـ 6 السجدة . ومثال المختلط : هذا طائر يغرد . فطائر خبر أول مفرد ، ويغرد خبر ثان جملة فعليه . 4 ـ يصح الإخبار عن النكرة بالمعرفة . نحو قوله تعالى : ( وإن تعجب فعجب قولهم )1 . فعجب خبر مقدم ، ولا بد فيه من تقدير صفة ، لأنه لا يتمكن المعنى فلا بد من تقييده ، والتقدير : فعجب غريب ، وإذا قدرنا أن " عجب " موصوف جاز أن يعرب مبتدأ ، لأنه نكرة وسوغ الابتداء بها الوصف المقدر ، وقولهم خبر معرف بالإضافة . ومنه قوله تعالى : ( أم من هذا الذي هو جند لكم )2 . 5 ـ يكثر حذف الخبر إذا كان معادلا . 38 ـ نحو قوله تعالى : ( فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا ) 3 . وقوله تعالى : ( أم من هو قانت أناء الليل ساجدا وقائما ) 4 . فمن في الآية الأول مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره : أشد . وفي الثانية : مقابله محذوف لفهم المعنى والتقدير : أهذا القانت خير أم الكافر . 6 ـ اقتران الخبر بالفاء إذا تضمن المبتدأ معنى الشرط جاز دخول الفاء على خبره ، وذلك بالشروط التالية : 1 ـ أن يكون المبتدأ دالا على الإبهام والعموم كالأسماء الموصولة ، أو النكرة . أن يكون الخبر مترتبا على هذه الجملة لكي يشبه جواب الشرط المترتب على فعل الشرط . ــــــــــــ 1 ـ 5 الرعد . 2 ـ 20 الملك . 3 ـ 11 الصافات . 4 ـ 9 الزمر . ويكون الاقتران واجبا إذا وقع المبتدأ بعد أما الشرطية : نحو : أمّا خالد فمؤدب . وأمّا علي فمجتهد . ويكون الاقتران جائزا إذا دل المبتدأ على إبهام ، أو عموم كاسم الموصول ، والنكرة الموصوفة . أ ـ الاسم الموصول إذا كانت الصلة فعلا ، أو ظرفا . نحو : الذي يعمل بإخلاص فله مكافأة . ونحو : من في الملعب فعليه جزاء . ومنه قوله تعالى : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم )1 . ب ـ النكرة الموصوفة إذا كانت الصفة فعلا ، أو ظرفا أيضا . نحو : طالب يجتهد فناجح . ونحو : ما تقرؤون من علم فللفائدة . ونحو : ما بنا من قصور فمن أنفسنا . ومنه قوله تعالى : ( وما بكم من نعمة فمن الله )2 . 7 ـ مراعاة مطابقة الخبر للمبتدأ . ذكرنا أن من أحكام الخبر أن يكون مطابقا للمبتدأ ، ولكن وردت بعض الآيات القرآنية قد توهم بعض الدارسين أنها مخالفة لهذا الحكم ، أعني عدم المطابقة ، غير أنه إذا ما أمعنا فيها النظر نجد المطابقة قائمة بين المبتدأ وخبره . 1 ـ من حيث الإفراد والتثنية والجمع : أ ـ إفراد المبتدأ لفظا وجمع الخبر : نحو قوله تعالى : ( تلك أمانيهم )3 . ــــــــــــ 1 ـ 274 البقرة . 2 ـ 53 النحل . 3 ـ 111 البقرة . فتلك مبتدأ مفرد ، وأمانيهم خبر جمع تكسير مفرده أمنية . والتخريج على النحو التالي : أفرد المبتدأ لفظا ، لأنه كناية عن المقالة ، والمقالة مصدر يصلح للقليل والكثير ، فأريد بها الكثير باعتبار القائلين ، ولذلك جمع الخبر ، فتمت المطابقة من حيث المعنى في الجمع . ب ـ جمع المبتدأ وإفراد الخبر على المعنى : نحو قوله تعالى : ( هن أم الكتاب )1 . هن : ضمير جماعة النسوة مبتدأ ، وأم خبر مفرد . التخريج : أن جميع الآيات بمنزلة آية واحدة ، فأفرد الخبر على المعنى . ويجوز أن يكون المعنى : كل منهن أم الكتاب ، نحو قوله تعالى : ( فاجلدوهم ثمانين جلدة )2 . أي : فاجلدوا كل واحد منهم . 2 ـ من حيث التذكير والتأنيث : يجب مطابقة الخبر للمبتدأ من حيث التذكير والتأنيث ، ولكن قد نرى في بعض الآيات مخالفة ، وهذه المخالفة لها تخريج لتتم المطابقة . نحو قوله تعالى : ( فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي )3 . هذا : اسم إشارة للمفرد المذكر في محل رفع مبتدأ . ربي : خبر مفرد مذكر . غير أن " هذا " عائد على الشمس ، والشمس مؤنث مجازي ، وهنا عدم المطابقة بين المبتدأ العائد على مؤنث ن وبين الخبر المذكر . التخريج : جاء المبتدأ مذكرا مع أنه عائد على مؤنث على اعتبار وجود حذف ، والتقدير : هذا المرئي . ـــــــــــ 1 ـ 7 آل عمران . 2 ـ 4 النور . 3 ـ 78 الأنعام . وقيل أن الشمس هنا بمعنى الضياء ، والضياء مذكر فتمت المطابقة . وقيل جعل المبتدأ مثل الخبر ـ أي متطابقان في التذكير ـ لكونهما عبارة عن شيء واحد نحو قولنا : ما جاءت حاجتك . وكان اختيار هذه الطريقة لصيانة الرب عن شبهة التأنيث ، فقالوا في صفة الله : علام الغيوب ، ولم يقولوا علامة ، وإن كان علامة أبلغ ، وذلك احترازا من علامة التأنيث . ومنه قوله تعالى : ( فذانك برهانان من ربك )1 . فذانك : مبتدأ ، وهو اسم إشارة للمثنى المذكر ، ولكنه جاء هنا إشارة إلى العصا واليد وهما مؤنثان . والتخريج : أن تذكيره جاء ليطابق تذكير الخبر . 8 ـ إذا كان ظرف الزمان نكرة ، وأخبر به عن المصدر فإنه يجوز فيه الرفع ، والنصب ، سواء كان الحدث مستغرقا للزمان ، أو غير مستغرق . (2) نحو قوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات )3 . فالحج مبتدأ ، وأشهر خبر ، وفي أحدهما محذوف مقدر ، فإن قدرت في المبتدأ قلت اشهر الحج ، وإن قدرت في الخبر قلت : حج أشهر . 9 ـ الخبر الجار والمجرور ، والخبر الظرف بنوعيه ، في الحقيقة ليس هو الخبر ، وإنما هو متعلق بمحذوف في محل رفع خبر ، وتقدير المحذوف : كائن ، أو مستقر ، والضمير المستتر فيه انتقل إلى الجار والمجرور ، أو الظرف . كقول جميل بثينة : فإن يك جثماني بأرض سواكم فإن فؤادي عندك الدهرَ أجمعُ الشاهد فيه قوله : " أجمع " بالرفع ، وهو من ألفاظ التوكيد المعنوي ، ولكنه لا يصلح أن ـــــــــــــ 1 ـ 32 القصص . 2 ـ دراسات لأسلوب القرآن الكريم للسيخ عبد الخالق عظيمة القسم الثالث ج1 ص245 . 3 ـ 197 البقرة . يكون توكيدا لأي من فؤادي ، أو عندك ، أو الدهر لأن كل واحد منها منصوب ، والمرفوع لا يصلح أن يكون توكيدا للمنصوب ، ولا يصلح أن يكون توكيدا لمحذوف ، لأن التوكيد ينافي الحذف ، فلم يبق إلا أن يكون توكيدا لضمير مستكن في الظرف الواقع متعلقه خبرا ، لأن هذا الضمير مرفوع على الفاعلية ، فدل ذلك على أن الضمير الذي كان مستكنا في المتعلق الواقع خبرا قد انتقل من هذا المتعلق إلى الظرف فاستكن فيه . 10 ـ ذكرنا في موضعه أن ظرف الزمان يصلح أن يقع خبرا عن المبتدأ المعنى فقط ، ونضيف أن يكون ذلك مشروطا ، وهذا الشرط هو تحقيق الإفادة ، بمعنى أن يكون الزمن خاصا . نحو : الحفل ليلة الخميس . والسفر يوم الجمعة . والعطلة بعد ظهر الأربعاء . وألا يكون الزمن عامَّا لعدم الإفادة . نحو : السفر حينا . والرحلة دهرا . كما أن ظرف الزمان لا يصلح أن يكون خبرا عن الذات " الشيء المحسوس " إلا قليلا ، وذلك حين تتم الفائدة ، ولتمام الفائدة شروط هي : أ ـ أن يتخصص ظرف الزمان بنعت . نحو : نحن في يوم شديد الحرارة . أو يتخصص بعلمية . نحو : نحن في رمضان . أو بإضافة . نحو : نحن في يوم الجمعة . وفي هذه الصور يجب جر ظرف الزمان بحرف الجر " في " . ولا يعرب في حالة رفعه ، أو جره ظرفا ، ولا يسمى ظرفا اصطلاحا ، لأن هذه التسمية الاصطلاحية مقصورة على الظرف عندما يكون منصوبا على الظرفية فقط . ب ـ أن يكون المبتدأ الذات مما يتجدد ، بمعنى أن يظهر في بحض الأحيان دون بعضها ، فيكون شبيها بالمبتدأ المعنى ، وفي هذه الحالة يجوز نصب الظرف ، أو جره بفي ، وفي حالة الجر لا يعتبر ظرفا كما ذكرنا سابقا . نحو : العنب شهور الصيف ، أو في شهور الصيف . ونحو : والبلح شهور الشتاء ، أو في شهور الشتاء . ج ـ أن يكون المبتدأ الذات صالحا لتقدير مضاف قبله تدل عليه القرائن ، بحيث يكون ذلك المضاف أمرا معنويا مناسبا . نحو : المدرسة صباحا . والبيت عصرا . والتقدير : عمل المدرسة صباحا ، وملازمة البيت عصرا . 11 ـ حالات إعراب ظرف الزمان الواقع خبرا : أ ـ إن وقع ظرف الزمان خبرا عن معنى ليس للزمان جاز رفعه ونصبه وجره بفي ، ويكون المرفوع هو الخبر مباشرة ، ويكون المنصوب ، أو المجرور مع حرف الجر الأصلي في محل رفع خبر . نحو : العطلة أسبوعٌ ، أو أسبوعاً ، أو في أسبوع . والتقدير : زمن العطلة . . . والأحسن الرفع مباشرة إن كان الزمان نكرة والمبتدأ معنى . نحو : السفر يومٌ . ب ـ إن كان ظرف الزمان من أسماء الشهور ووقع خبرا عن مبتدأ هو معنى وزمان ، تعين رفع الخبر . نحو : شهر الصوم رمضان . وأول العام الهجري المحرم . ج ـ وإن لم يكن الخبر الظرف من أسماء الشهور ، ولكن لفظ المبتدأ يتضمن ـ في معناه عملا ـ جاز الرفع والنصب . نحو : العيد اليوم . والجمعة اليوم . والسبت اليوم . وذلك لتضمنها معنى العود والجمع والقطع . ومنه قولنا : اليوم يومك . لتضمنه معنى : شأنك الذي تذكر به . د ـ وإن كان الظرف للمكان ووقع خبرا عن ذات ، أو معنى ، وكان متصرفا ، ـ والظرف المتصرف هو ما يترك النصب على الظرفية إلى الحالات الإعرابية الأخرى غير الجر بالحرف كالرفع مبتدأ ، أو فاعلا ، أو نائب فاعل ، أو مفعولا به ـ جاز رفعه ونصبه . نحو : الرجال جانب ، أو جانبا . والنساء جانب ، أو جانبا . برفع جانبا ونصبها . ونحو : المسجد أمامك . والحديقة خلفك . برفع أمامك ، أو خلفك ، أو نصبهما . ومثال وقوعه عن معنى : العلم ناحيتك ، والعمل ناحيتك . برفع ، أو نصب ناحية . 12 ـ إذا كان الخبر جملة معناها هو معنى المبتدأ نحو : قولي : السلام عليكم . ونحو : حديثي : احذروا العملاء . يجوز في إعراب الخبر الجملة إعرابان : الأول : أن نعرب الجملة مفصلة ، فنقول : السلام مبتدأ ثان ، وعليكم متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ الثاني ، والجملة الاسمية في محل رفع الخبر الأول . والثاني : أن نعرب الجملة أعرابا مجملا ، أي كأنها كلمة واحد دون أن نغير من ضبطها ، ونقول هي خبر مرفوع بضمة مقدرة على آخره لأجل الحكاية ، ويكون الخبر في هذه الحالة من قبيل الخبر المفرد . (1) وهذا ما يعرف بالجملة المحكية . وقد تكون الحكاية في المبتدأ فيكون جملة والخبر مفردا يتضمن معناها . كأن يسأل سائل دلني على آية قرآنية فتجيب : ( قل هو الله أحد ) آية قرآنية . فالآية كلها من مطلعها إلى منتهاها مبدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية ، وكلمة " آية " خبر المبتدأ . وقد مر معنا مثل هذا الإعراب في إعراب العلم المركب تركيبا إسناديا : كتأبط شرا ، وشاب قرناها ، وسر من رأى فتدبره . ــــــــــــ 1 ـ النحو الوافي ج1 ص472 . نحو : تأبط شرا شاعر جاهلي . ونحو : سر من رأى مدينة عراقية . 12 ـ يصح عطف الخبر المفرد على الخبر الجار والمجرور . نحو قوله تعالى : ( فهي كالحجارة أو اشد قسوة ) 1 . 13 ـ يصح أن تقع جملة القسم خبرا . نحو قوله تعالى : ( فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ) 2 . لأكفرن جواب القسم المحذوف ، والقسم وجوابه خبر عن المبتدأ " الذين " . ومنه قوله تعالى : ( ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله )3 . ومنه قول الشاعر : جشأت فقلت الذي خشيت ليأتين وإذا أتاك فلات حين مناص وفي ذلك رد على ثعلب الذي زعم أن الجملة القسمية لا تكون خبرا . 14 ـ تقع جملة التشبيه خبرا . نحو قوله تعالى : ( الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها ) 4 . الذين مبتدأ ، وجملة التشبيه " كأن لم .. " في محل رفع خبر . وأجاز العكبري أن تكون جملة التشبيه في محل نصب حال ن والخبر جملة كذبوا ، وإذا كان الأمر كذلك فأين صلة الموصول ؟ وإن كانت جملة كذبوا هي صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ن فكيف تكون في نفس الوقت في محل رفع خبر ؟ والذي أراه أن جملة التشبيه تأتي صلة في الوقت الذي لا يكون فيه اسم الموصول مبتدأ . ــــــــــــــ 1 ـ 74 البقرة . 2 ـ 195 آل عمران . 3 ـ 60 الحج . 4 ـ 92 الأعراف . كما في قول الشاعر : ألا أيهذا المنزل الدارس الذي كأنك لم يعهد بك الحي عاهد فجملة التشبيه " كان وما بعدها " جاءت صلة لاسم الموصول لا محل لها من الإعراب ، واسم الموصول في محل رفع صفة لمنزل . أما في الآية السابقة فلا يكون الذي إلا مبتدأ والجملة الفعلية بعدة صلة لا محل لها ، وجملة التشبيه هي الخبر والله أعلم . 15 ـ ويصح وقوع الجملة الإنشائية خبرا للمبتدأ . نحو قوله تعالى : ( والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم ، هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) 1 . الذين : مبتدأ ، وكذبوا صلته ، وحبطت أعمالهم في محل رفع خبر . ويجوز أن يكون الخبر هل يجزون ، وحبط أعمالهم كما يذكر العكبري (2) . ومنه قوله تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم )3. الذين : مبتدأ وهو اسم موصول تضمن معنى الشرط لذلك دخلت الفاء على خبر : " فبشرهم " . 16 ـ عرفنا فيما سبق أنواع الرابط في الخبر الجملة ، وأن هذا الرابط من شروطه أن يكون موجودا في الجملة . غير أنه قد يحذف في بعض الأحيان . نحو قوله تعالى : ( أمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله ) 4 . فقد أجاز أبو حيان والعكبري : أن يكون " المؤمنون " مبتدأ أول ، كل مبتدأ ثان ، وأمن بالله خبر ـــــــــــــ 1 ـ 147 الأعراف . 2 ـ إعراب ما من به الرحمن ج1 ص 158 . 3 ـ 34 التوبة . 4 ـ 285 البقرة . المبتدأ الثاني ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، والرابط محذوف . التقدير : كل منهم . كقولهم : السمن منوان بدرهم . (1) ومنه قوله تعالى : ( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها ) 2 . فالذين مبتدأ أول ، وجزاء مبتدأ ثان ، وبمثلها خبر المبتدأ الثاني ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، والرابط محذوف تقديره : منهم . ومنه قوله تعالى : ( والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) 3 . الخبر : عن ربك لغفور رحيم ، والرابط محذوف تقديره : لهم . 17 ـ يمكن الفصل بين المبتدأ والخبر . كما في قوله تعالى : ( وهم بالآخرة هم يوقنون ) 4 . هم : مبتدأ ، وخبره : يوقنون ، وبالآخرة متعلق به ، ولما فصل بين المبتدأ والخبر بمتعلق الخبر أعيد المبتدأ ثانيا ليتصل بخبره في الصورة . ومنه قوله تعالى : ( وهم في الآخرة هم الأخسرون ) 5 . ومنه قوله تعالى : ( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم ) 6 . الذين مبتدأ ، وقيل خبره " ما لهم من الله من عاصم " وقد فصل بينهما بجملتين ، والصحيح جوازه ، ومنعوا الاعتراض بثلاث جمل أو بأربع . ــــــــــــــ 1 ـ البحر المحيط ج2 ص364 ، والعكبري ج1 ص68 . 2 ـ 17 ـ الإسراء . 3 ـ 153 الأعراف . 4 ـ 4 ـ لقمان . 5 ـ 5 النمل . 6 ـ 27 ـ يونس . 18 ـ قد يجر المبتدأ بحر جر زائد " الباء ومن " ، أو شبه الزائد " رب " ، فيكون المبتدأ مجرورا لفظا مرفوعا محلا . نحو : بحسبك لقمة تقيم أودك . 39 ـ ونحو قوله تعالى : ( وهل من خالق غير الله ) 1 . ومنه قول الشاعر : بحسبك في القوم أن يعلموا بأنك فيهم غني مُضِر وتزاد من مع المبتدأ بشرطين : أ ـ أن يتقدمها نفي ، أو استفهام بهل . 2 ـ أن يكون مدخولها نكرة . 20 ـ فمثال النفي قول النابغة الذبياني : وقفت فيها أصيلا كي أسائلها عيّت جوابا وما بالربع من أحد الشاهد قوله : من أحد . من حرف جر زائد ، وأحد مبتدأ مؤخر مرفوع محلا مجرور لفظا . ومنه قوله تعالى : ( هل لنا من شفعاء ) 2 . أما الكوفيون والأخفش فيقولون بزيادة " من " دون شروط . وتدخل " ربَّ " على المبتدأ إذا كان نكرة موصوفة ، وهذا الوصف قد يكون مفردا ، وقد يكون جملة اسمية ، أو فعلية ، وقد يكون مذكورا ، وقد يكون مقدرا معنويا . مثال دخولها على المبتدأ الموصوف بمفرد قول امريء القيس : ألا رب يوم صالح لك منهما ولا سيما يوم بدارة جلجل ومثال دخولها على المبتدأ الموصوف بجملة فعليه قول سويد اليشكري : رب من أنضجت غيظا قلبه قد تمني لي موتا لم يُطَع ــــــــــ 1 ـ 3 فاطر . 2 ـ 53 الأعراف . ومثال دخولها على المبتدأ الموصوف بجملة اسمية قول لبيد : " يا رب هيجا هي خير من دمعة " ومثال دخولها على المبتدأ النكرة التي حذفت صفتها قول هند بنت عتبة : يا ربّ قائلة غدا يا لهف أم معاويهْ يا ربّ باكية غدا في الباكيات وباكه 19 ـ إذا جاء الاسم المفضل الواقع بعد لا سيما مرفوعا فهو خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره : هو . نحو : أحب قراءة الكتب ولا سيما كتبُ الأدب . والتقدير : ولا مثل التي هي كتب الأدب . 20 ـ بعض المبتدآت تتضمن معنى الشرط فيقترن خبرها بالفاء ، وتعرف هذه الفاء بالفاء الفصيحة وهي زائدة ، وذلك إذا كان المبتدأ نكرة عامة . (1) نحو : كل خير يصيبنا فمن الله ، وكل شر يصيبنا فمن أنفسنا . وكذلك كان المبتدأ نكرة موصوفة ، أو اسما موصولا صلته جملة فعلية ، أو ظرف ، أو اسما موصوفا بالاسم الموصول ، أو بالجملة الفعلية ، أو الظرف ، أو الجار والمجرور فإنه يجوز زيادة الفاء في خبره . فالموصول الذي صلة جملة فعليه نحو قوله تعالى : ( وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله ) 2 . وقوله تعالى ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) 3 . ومثال الموصوف بالجار والمجرور فقوله تعالى : ( وما بكم من نعمة فمن الله )4. ومثال الموصوف بالاسم الموصول قوله تعالى : ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح )5 . ــــــــــــــ 1 ـ راجعها في باب أدوات الشرط الجازمة لفعلين ، وقلنا : تسمى بالفصيحة ، لأنها تفسح عن شرط مقدر . 2 ـ 166 آل عمران . 3 ـ 134 البقرة . 4 ـ 53 النحل . 5 ـ 60 النور . ومما تجدر الإشارة إليه أن كل مبتدأ تضمن معنى الشرط ، أو لمح في معناه ولو إشارة بعيدة إلى معنى الشرط جاز في خبره الاقتران بالفاء . نحو قول زينب بنت الطرية : يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما وكل الذي حمَّلتَه فهو ظالم . وقد زيدت الفاء في كل أخبار المبتدآت التي فيها معنى الشرط . نقوله تعالى : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار وسرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ) 1 . وقوله تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) 2 . ولا تحذف الفاء الزائدة من أخبار تلك المبتدآت إلا إذا دخل عليها أحد النواسخ ، ما عدا " إنَّ وأن ، ولكن " فتبقى الفاء في أخبارها . نحو قوله تعالى : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ) 3 . ومنه قول الشاعر : فو الله ما فارقتكم قاليا لكم ولكنَّ ما يُقضي فسوف يكون 21 ـ يكون المبتدأ في أول الجمل التالية : الجملة الابتدائية . نحو : العلم نور . الجملة الحالية . نحو : وصلت وصديقي ينتظر . الجملة النعتية . نحو : رأيت لاعبا قدمه لا تخطئ الهدف . قدمه : مبتدأ ، والجملة بعده في محل رفع خبر ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب صفة لرجلا . الجملة الخبرية . نحو : الظلم مرتعه وخيم . جملة صلة الموصول . نحو : التقيت بالذي أبوه فاضل . ــــــــــــ 1 ـ 274 . 2 ـ 38 المائدة . 3 ـ 38 البقرة . نماذج من الإعراب 17 ـ قال تعالى : ( الله مولاكم ) . الله : لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة . مولاكم : خبر مرفوع بالضمة ، ومولى مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . 18 ـ قال تعالى : ( الم ذلك الكتاب لا ريب فيه ) 1 . الم : كلمة أريد لفظها دون معناها في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هذه الم . وقال العكبير في موضعها ثلاثة أوجه : 1 ـ الجر على القسم ، وحرف القسم محذوف ، وبقي عمله . 2 ـ النصب ، وفيه وجهان : أ ـ وذلك على تقدير حذف القسم نحو قولك : الله لأفعلن ، والتقدير : التزمت الله . ب ـ مفعول به لفعل محذوف تقديره : أتل الم . 3 ـ الرفع على أنها مبتدأ وما بعدها خبر (1) . ذلك " ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد والكاف حرف حطاب مبني على الفتح . الكتاب : خبر لاسم الإشارة ، وهو أولى من جعله بدلا منها ، لأنه قصد به الإخبار بأنه الكتاب المقدس المستحق الاسم تدعيما للتحدي ن والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، على أنه يجوز جعل الكتاب بدلا من اسم الإشارة ، فتكون جملة لا ريب فيه خبرا لاسم الإشارة . ــــــــــــ 1 ـ إملاء ما من به الرحمن ج1 ص 10 ، وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي القيسي . لا ريب فيه : لا نافية للجنس ، وريب اسمها مبني على الفتح في محل نصب ، وفيه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لا . وجملة لا ريب فيه في محل رفع خبر ذلك على الوجه الثاني ، أو في محل نصب حال من الكتاب على الوجه الأول . 19 ـ قال تعالى : ( وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد ) . وهو : الواو حرف عطف ن وهو ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . الغفور : خبر مرفوع بالضمة ، وما بعدها أخبار أيضا . 5 ـ ومنه قول لبيد : وهُمُ ربيع للمجاور فيهُمُ والمرملات إذا تطاول عامها وهم : الواو حرف عطف ، وهم ضمير منفصل مبني على السكون ، في محل رفع مبتدأ ، وحرك بالضم لضرورة الشعر . ربيع : خبر مرفوع بالضمة . والجملة الاسمية عطف على ما قبلها في البيت السابق لا محل لها من الإعراب مثلها . للمجاور : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع صفة لربيع . فيهم : جار ومجرور متعلقان بمجاور ، والميم علامة الجمع وحركت بالضم لضرورة الشعر . والمرملات : الواو حرف عطف ، والمرملات عطف على المجاور مجرور مثله . إذا : ظرف متعلق بالمرملات مبني على السكون في محل نصب . تطاول : فعل ماض مبني على الفتح . عامها : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها . 6 ـ ومنه قول طرفة : أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه خشاشٌ كرأس الحية المتوقد أنا : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . الرجل : الرجل خير مرفوع بالضمة . الضرب ك صفة للرجل مرفوعة بالضمة . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة ثانية . تعرفونه : تعرفون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، والهاء ضمير الغائب المتصل في محل نصب مفعول به . وجملة تعرفونه لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . خشاش : مبتدأ ثان للضمير أنا . كرأس : جار ومجرور متعلقان بخشاش ، لنه بمعنى سريع ، أو متعلقان بمحذوف صفة لخشاش ، ورأس مضاف ، الحية : مضاف إليه مجرور بالكسرة . المتوقد : صفة مجرورة لرأس . 7 ـ كقول الشاعر بلا نسبة : قومي ذرا المجد بانوها وقد علمت بكنه ذلك عدنان وقحطان قومي : مبدأ أول مرفوع بالضمة المقدرة قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وقوم مضاف ن وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . ذرا المجد : ذرا مبتدأ ثان مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وذرا مضاف ، والمجد مضاف إليه مجرور بالكسرة . بانوها : بانو خبر المبتدأ الثاني ، وبانو مضاف ن والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة المبتدأ والخبر في محل رفع خبر المبتدأ الأول . وقد : الواو واو الحال ، وقد حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب . علمت : علم فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث . بكنه : جار ومجرور متعلقان بعلمت ، وكنه مضاف ، ذلك : ذا اسم إشارة مبني على السكون ، في محل جر مضاف إليه ، واللام للبعد ، والكاف للخطاب . عدنان : فاعل علمت مرفوع بالضمة . وقحطان معطوف عليه . 20 ـ قال تعالى : ( أولئك مأواهم جهنم ) . أولئك : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ . مأواهم : مبتدأ ثان ن ومأوى مضاف والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . جهنم : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة . والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، والرابط الضمير . 8 ـ ومنه قول عبيد بن الأبرص : عيناك دمعهما سَروب كأن شأنيهما شَعِيب عيناك : مبتدأ أول مرفوع بالألف ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه . دمعهما : دمع مبتدأ ثان مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . سرب : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة . وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول . وجملة عيناك وما في حيزها مستأنفة لا محل لها من الإعراب . كأن : حرف ناسخ من أخوات إن يفيد التشبيه مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . شأنيهما : اسم كأن منصوب بالياء لنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، وشأني مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والميم والألف دلالة على التثنية . شعيب : خبر كأن مرفوع بالضمة . وجملة كأن واسمها وخبرها في محل رفع خبر ثان للمبتدأ الأول . 21 ـ قال تعالى : ( أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ) . أولئك : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ . ينالهم : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . وجملة ينالهم في محل رفع خبر . نصيبهم : فاعل مرفوع بالضمة ، ونصيب مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . من العذاب : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خال من نصيب . 9 ـ ومنه قول لبيد : إن يفزعوا تُلق المغافر عندهم والسن يلمع كالكواكب لامها إن يفزعوا : إن حرف شرط جازم ، يفزعوا فعل مضارع مجزوم بإن وعلامة جزمه حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل . والجملة لا محل لها من الإعراب ابتدائية ، وقيل لأنها جملة شرط غير ظرفي . تلق : بالبناء للمجهول أو للمعلوم فعل مضارع جواب الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة . المغافر : نائب فاعل مرفوع بالضمة على اعتبار الفعل مبني للمجهول كما هي رواية البيت عندنا ، أو مفعول به على رواية البناء للمعلوم ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . عندهم : ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل تلق ، وهو مضاف ، والضمير المتصل به في محل جر مضاف إليه . وجملة تلق وما في حيزها لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط لفم يقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية . والسن : الواو حرف عطف ، السن معطوف على المغافر ، فيجوز في الرفع والنصب مثله . يلمع : فعل مضارع مرفوع بالضمة . كالكواكب : جار ومجرور متعلقان بيلمع . لامها : فاعل يلمع مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . وجملة يلمع ، وما في حيزها في محل نصب حال من واو الجماعة في يفزعوا والرابط الضمير العائد بدوره على الواو ، والتقدير لام جماعتها . ويجوز أن تكون الجملة حالا من السن ، والعائد هو الضمير أيضا ، ويكون عائدا عليها للملابسة . 10 ـ ومنه قول عنترة : والخيل تقتحم الخَبار عوابسا من بين شيظمة وأجرد شيظم والخيل : الواو للاستئناف ، الخيل مبتدأ مرفوع بالضمة . تقتحم : فعل مضارع مرفوع بالضمة ن والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي يعود على الخيل . الغبار : مفعول به منصوب بالفتحة . والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ز وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب استئنافية . عوابسا : حال منصوب بالفتحة ونون لضرورة الشعر لأنه في الأصل ممنوع من الصرف . من بين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من فاعل تقتحم المستتر ، ومن هنا تفسيرية وتوضيحية له ، وبين مضاف ، شيظمة : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وهو صفة لموصوف مجرور . وأجرد : معطوف على شيظمة مجرور ، وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف صفة على وزن أفعل ن وهو وصف لموصوف محذوف أيضا . شيظم : صفة ثانية لموصوف محذوف . 22 ـ قال تعالى ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )1 . وأما : الواو حرف عطف ، والجملة معطوفة على ما قبلها ، أما حرف تفصيل وجوابها مقترن بالفاء وجوبا . اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . خاف : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . مقام : مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، وربه مضاف إليه ، ورب ، مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . وجملة أمّا معطوفة على ما قبلها . ونهى النفس عن الهوى : عطف على ما قبلها . فإن : الفاء واقعة في جواب أمّأ ، وإن حرف توكيد ونصب . الجنة : اسم إن منصوب بالفتحة . هي : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . المأوى : خبر المبتدأ هي ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن ، والرابط الضمير المستتر ، والتقدير : هي المأوى . وقيل : هي مأواه ، والألف واللام عوض عن المحذوف (1) 23ـ قال تعالى : ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ) . فأصحاب : الفاء عاطفة تفريعية للشروع في تفصيل وشرح أحوال الأزواج الثلاثة ، وأصحاب مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والميمنة مضاف إليه مجرور بالكسرة . ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ثان ، والمقصود بالاستفهام التعظيم . ــــــــــ 1 ـ مشكل إعراب القرآن ج2 ص 799 . وجملة فأصحاب معطوفة على ما قبلها . أصحاب الميمنة : أصحاب خبر المبتدأ الثاني ، وهو مضاف ، والميمنة مضاف إليه مجرور . وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، والرابط هو التكرار الذي أغنى عن الضمير . 24 ـ قال تعالى : ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) . فإذا : الفاء رابطة ، وإذا فجائية ، ودخلت الفاء عليها لتقويتها على وصل الجواب بالشرط بغرض التوكيد . هي : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . شاخصة أبصار : شاخصة خبر هي ، وأبصار فاعل لاسم الفاعل شاخصة ، وأبصار مضاف ، والذين اسم موصول مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه . كفروا : فعل وفاعل ن والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . 25 ـ قال تعالى : ( الحمد لله رب العالمين ) . الحمد : مبتدأ مرفوع بالضمة . لله : جار ومجرور بحرف جر زائد وهو اللام ، لأن الأصل " الله " بلامين ، ثم دخلت لام الملك ، وتسمى أيضا لام التحقيق ، بمعنى استق الله الحمد ، والثانية دخلت مع الألف واللام للتعريف ، والثالثة لام سنخية كما يذكر ابن خالويه ، لأن الأصل " لاه " (1) ،وكون اللام حرف جر زائد فالله مجرور لفظا مرفوع محلا على الخبرية . رب : صفة لله ، أو بدل منه ، ورب مضاف ، العالمين : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . وذكر مكي القيسي أنه يجوز في " رب العالمين " النصب على النداء ، والتقدير : يا رب العالمين ، ويجوز رفعه على الخبرية ، والتقدير : هو رب العالمين (2) . وأجاز العكبري في " رب " النصب على المفعولية بفعل محذوف تقديره : أعني ، وعندي الجر على البدلية أو الوصفية هو خير الوجوه المذكورة وأقواها ، وأقربها إلى المعنى والمنطق وقد أكد هذا الإعراب ابن خالويه وغيره من المعربين (3) . 11 ـ ومنه قول عنترة : عهدي به مَدَّ النهار كأنما خُضب البَنان ورأسه بالعِظْلِم عهدي : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله . به : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ . وجوز بعض المعربين أن شبه الجملة متعلق بالمصدر عهدي على أنهما في موضع ــــــــــــ 1 ـ إعراب ثلاثين سورة ص 21 . 2 ـ مشكل إعراب القرآن ج1 ص 68 . 3 ـ إعراب ثلاثين سورة من القرآن ص 21 . المفعول به ، وخبر المبتدأ محذوف لسد الجملة الآتية الواقعة حالا مسده (1) . مد النهار : مد ظرف زمان بدل من شبه الجملة " به " كما حكى التبريزي ، ولم يعلقه بالمصدر لئلا يفصل بينه وبين متعلقه بأجنبي وهو الخبر ، على نحو قوله تعالى : ( إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر ) حيث لم يعلق الظرف بالمصدر السابق . ويرى بعض المعربين المعاصرين أن " مد " متعلق بالمصدر . ومد مضاف ، والنهار مضاف إليه . كأنما : كافة ومكفوفة . خضب : فعل ماض مبني للمجهول . البنان : نائب فاعل مرفوع بالضمة . ورأسه : الواو عاطفة ، ورأس عطف على البنان ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . بالعظلم : جار ومجرور متعلقان بالفعل خضب . وجملة كأنما خصب في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالباء ، والعامل فيه المصدر ، والرابط الضمير فقط ، وهذه الحال سادة مسد الخبر كما ذكرنا سابقا . والجملة الاسمية : عهدي وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية ، وذلك بالإعراض عما قبل البيت . 26 ـ قال تعالى : ( وعنده مفاتح الغيب ) . وعنده : الواو حرف استئناف ، وعنده ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم / وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف غليه . مفاتح الغيب : مفاتح مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، والغيب مضاف إليه مجرور . والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة . ــــــــــــ 1 ـ انظر فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال معلقة عنترة ص 98 . 12 ـ وقول الحارث بن حلزة : ومع الجَوْن جَوْنِ آل بني الأو سِ عنودٌ كأنها دفواء ومع الجون : الواو حرف استئناف ، ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، ومع مضاف ، والجون مضاف إليه مجرور بالكسرة . جون آل : جون بدل من الجون الأولى مجرورة وعلامة جرها الكسرة ، وهو بدل كل من كل ، وجون مضاف ، وآل مضاف إليه مجرور بالكسرة ، وآل مضاف ، بني الأوس : بني مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف ، والأوس مضاف إليه مجرور بالكسرة . عنود : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . والجملة الاسمية من الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر لا محل لها من الإعراب مستأنفة . كأنها : كأم حرف مشبه بالفعل من أخوات كان يفيد التشبه ن والضمير المتصل في محل نصب اسمها . دفواء : خبر :كأن مرفوع بالضمة . والجملة الاسمية في محل رفع صفة لعنود . 27 ـ ومنه قوله تعالى : ( والركب أسفل منكم ) . والركب : الواو واو الحال ، والركب مبتدأ مرفوع بالضمة . أسفلَ : ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر تقديره : استقر ، أو مستقر ، وقال ابن هشام في المغني لا يترجح تقدير اسما ولا فعلا ، ولكن بحسب المعنى ، وقال ابن مالك متعلق بكائن ، أو استقر . . منكم : جار ومجرور متعلقان بأسفل لأنه في الأصل أسم تفضيل استعمل صفة لمكان محذوف أقيم مقامه . والجملة الاسمية في محل نصب خال . 28 ـ قال تعالى : ( وعلى أبصارهم غشاوة ) . وعلى أبصارهم : الواو حرف استئناف ، على أبصارهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وأبصار مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه , غشاوة : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . 13 ـ ومنه قول الشاعر : وفي الناس إن رثت حبالك واصل وفي الأرض عن دار القلى متحول وفي الناس : الواو حسب ما قبلها ، في الناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . إن رثت : حرف شرط جازم لفعلين ، رثت فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث ، وهو في محل جزم فعل الشرط . حبالك : حبال فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . واصل : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . وجواب الشرط محذوف دل عليه قوله : في الناس واصل إن رثت حبالك . وفي الأرض : الواو حرف عطف ، في الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . عن دار القلى : جار ومجرور متعلقان بمتحول الآتي ، ودار مضاف ، والقلى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة منع من ظهورها التعذر . متحول : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . والجملة الاسمية عطف على ما قبلها . 29 ـ قال تعالى : ( ولدينا مزيد ) . ولدينا : الواو حرف عطف ، لدينا ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . مزيد مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . والجملة عطف على ما قبلها . 30 ـ ومنه قوله تعالى : ( أين شركائي ) . أين : اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . شركائي : مبتدأ مؤخر ، وشركاء مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . 31 ـ قال تعالى : ( أم على قلوب أقفالها ) . أم : منقطعة بمعنى بل ، والهمزة للتسجيل عليهم بأن قلوبهم مغلقة . على قلوب : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . أقفالها : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة ، وأقفال مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . 14 ـ وقول الشاعر : أهابك إجلالا وما بك قدرة عليّ ولكن ملء عينٍ حبيبها أهابك : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به . إجلالا : مفعول لأجله منصوب بالفتحة . وما بك : الواو للحال ، وما نافية تميمية لا عمل لها ، وبك جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . قدرة : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . عليّ : جار ومجرور متعلقان بقدرة ، أو بمحذوف نعت لها . ولكن : الواو للاستئناف ، ولكن حرف استدراك مبني على السكون لا عمل له . ملء عينٍ : ملء خبر مقدم مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، وعين مضاف إليه . حبيبها : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . وجملة لكن وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية . 32 ـ قال تعالى : ( ما على الرسول إلا البلاغ ) . ما : نافية لا عمل لها . على الرسول : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم . إلا : أداة حصر ل لا عمل لها . البلاغ : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . 33 ـ قال تعالى : ( قل هو الله أحد ) . قل : فعل أمر وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت ، يعود على محمد . وفي إعراب : " هو الله أحد " وجوه نذكرها : 1 ـ هو : ضمير الشأن مبتدأ ، لأنه موضع تعظيم ، كأنه قيل الشأن هو وهو أن الله واحد لا ثاني له ، والله مبتدأ ثان ، وأحد خبره ، والجملة في محل رفع خبر هو مفسرة له ولا رابط فيها لأن حكمها حكم المفرد (1) . 2 ـ هو : ضمير عائد على ما يفهم من السياق ، والله مبتدأ ، وأحد خبره . 3 ـ وهو في محل رفع مبتدأ ، والله خبره . أحد : بدل من لفظ الجلالة . ويجوز أن يكون بدلا من قوله : هو الله ، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا للضمير هو . وقال أبن خالويه : هو في محل رفع مبتدأ ، والله خبره ، وأحد بدل من الله (2) وقال صاحب مشكل إعراب القرآن : هو : ابتداء ، وهو إضمار الحديث أو الخبر أو الأمر . الله : مبتدأ ثان . أحد : خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر عن المبتدأ هو ، والتقدير : قل يا محمد : الحديث الحق الله أحد (3) . 15 ـ نحو قول الشاعر بلا نسبة : عندي اصطبار وأمّا أنني جزع يوم النوى فلوجد كاد يبريني عندي : ظرف متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . اصطبار : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . وأمّا : الواو للاستئناف ، وأمّا حرف شرط وتفصيل وتوكيد . أنني : أنني أن حرف توكيد ونص ، والنون للوقاية ، والياء ضمير متصل في محل نصب اسمها . جزع : خبر أن مرفوع بالضمة . والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع مبتدأ . وجملة أمّا وما في حيزها لا محل لها من الإعراب استئنافية . يوم النوى : يوم ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بجزع ، وهو مضاف ، والنوى مضاف إليه مجرور بالكسرة . ــــــــــ 1 ـ إملاء ما من به الرحمن ج2 ص 297 . 2 ـ إعراب ثلاثين سورة من القرآن ص 228 . 3 ـ مشكل أعراب القرآن ج2 ص 852 . فلوجد : الفاء واقعة في جواب الشرط ، ولوجد جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ المؤول من أن ومعموليها . كاد : فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره هو . يبريني : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، والنون حرف وقاية ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كاد . وجملة كاد في محل جر صفة لوجد . 16 ـ نحو قول الشاعر : نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف نحن : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ ن وخبره محذوف دل عليه ما بعده ، والتقدير : نحن راضون . بما : جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف . عندنا : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف صلة ما الموصولة المجرورة محلا بالباء ، وعند مضاف والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . وأنت : الواو حرف عطف ن وأنت ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . بما : جار ومجرور متعلقان براض الآتي . عندك : عند ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف صلة ما الموصولة ، وعند مضاف والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . راض : خبر أنت مرفوع بالضمة المقدرة على آخرة منع من ظهورها تنوين العوض ، والجملة عطف على ما قبلها . والرأي مختلف : الواو للاستئناف ، والرأي مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، ومختلف خبره مرفوع بالضمة ، والجملة لا محل لها من الإعراب استئنافية . 34 ـ قال تعالى : ( أكلها دائم وظلها ) . أكلها : مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . دائم : خبر مرفوع بالضمة . وظلها : الو حرف عطف ، وظل مبتدأ ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، والخبر محذوف دل عليه ما قبله أي : دائم . 35 ـ قال تعالى : ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) . لعمرك : اللام لام الابتداء ، وعمر مبتدأ مرفوع بالضمة حذف خبرة وجوبا ، تقديره قسمي ، والكاف في محل جر مضاف إليه . إنهم : إن واسمها في محل نصب . لفي سكرتهم : اللام المزحلقة ، في حرف جر ، وسكرتهم اسم مجرور ، والجار والمجرور متعلقان بيعمهون ، وسكرة مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . يعمهون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن . وجملة إنهم وما في حيزها لا محل لها من الإعراب جواب القسم . وجملة لعمرك وما في حيزها لا محل لها من الإعراب اعتراضية . 17 ـ ومنه قول معن بن أوس : لَعَمْرُكَ ما أدري وإني لأوجل على أيِّنا تعدو المنية أولُ لعمرك : اللام لام الابتداء ، وعمر مبتدأ مرفوع بالضمة ، وخبره محذوف وجوبا تقديره : قسمي ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . ما أدري : ما نافية لا عمل لها ، وأدري فعل وضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا . وإني : الواو واو الحال ، وإن واسمها في محل نصب . لأوجل : اللام هي المزحلقة ، وأوجل فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن . على أيّنا : على حرف جر ، وأي اسم مجرور بعلى والجار والمجرور متعلقان بتعدو الآتي ، وأي مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . تعدو : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل . المنية : فاعل تعدو مرفوع بالضمة ، والجملة في محل نصب مفعول به لأدري . أولُ : ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب ، وعامله تعدو . 36 ـ قال تعالى : ( ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ) . ولولا : الواو حرف عطف ، ولولا حرف امتناع لوجود . نعمة ربي : نعمة مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف ، وربي مضاف إليه مجرور . والخبر محذوف وجوبا بعد لولا ، والتقدير : موجودة . لكنت : اللام واقعة في جواب لولا ، وكنت : كان الناسخة ، واسمها ضمير متصل في محل رفع . من المحضرين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان . 18 ـ ومنه قول جرير : لولا الحياء لهاجني استعبار ولزرت قبرك والحبيب يزار لولا : حرف شرط غير جازم يفيد امتناع الجواب لوجود الشرط . الحياء : مبتدأ مرفوع بالضمة ، وخبره محذوف وجوبا تقديره : موجود . والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب . لهاجني : اللام واقعة في جواب الشرط ، هاج فعل ماض مبني على الفتح ، والنون للوقاية : والياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به . استعبار : فاعل مرفوع بالضمة . وجملة هاجني استعبار لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم . ولزرت : الواو حرف عطف ، ولزرت اللام مؤكدة لللام الواقعة في جواب الشرط وزرت فعل وفاعل ، والجملة عطف على ما قبلها . قبرك : مفعول به منصوب بالفتحة ، وقبر مضاف ، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . والحبيب يزار : الواو للاستئناف ، والحبيب مبتدأ مرفوع بالضمة . يزار : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والجملة الفعلي’ في محل رفع خبر المبتدأ . وجملة الحبيب يزار لا محل لها من الإعراب استئنافية . 37 ـ قال تعالى : ( فإنكم وما تعبدون ما أنتم عيه بقانتين ) . فإنكم : الفاء تعليلية ، وإن واسمها ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة . وما تعبدون : الواو واو المعية ، وما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول معه ن وقد سدت مسد خبر إن : والمعنى : إنكم وآلهتكم قرناء لا تزالون تعبدونها . تعبدون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل . ما أنتم : ما نافية حجازية تعمل عمل ليس ، وأنتم ضمير منفصل في محل رفع اسمها . عليه : جار ومجرور متعلقان بقانتين . بقانتين : الباء حرف جر زائد ن وقانتين خبر ما مجرور لفظا منصوب محلا . ورجح الزمخشري والبيضاوي أن تكون ما معطوفة على اسم إن ، وجملة ما أنتم في محل رفع خبر إن . 19 ـ وقول حميد بن ثور الهلالي : ينام بإحدى مقلتيه ويتقي بأخرى المنايا فهو يقظان نائم . ينام : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . بإحدى : جار ومجرور متعلقان بينام ، وإحدى مضاف ، مقلتيه : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى ، ومقلتي مضاف ، والضمير المتصل في محل جرمضاف إليه ، وحذفت النون للإضافة . ويتقي : الواو حرف عطف ، يتقي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . والجملة معطوفة على جملة ينام . بأخرى : جار ومجرور متعلقان بيتقي وعلامة حرها كسرة مقدرة على الألف . المنايا : مفعول به ليتقي منصوبة بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . فهو : الفاء إما زائدة ، أ
رخصة النشر (Syndication)


03/03/2010 على الساعة 08.45:13
من طرف louboutin
ugg boots christian louboutin louboutin christian louboutin louboutin shoes [url=http://www.salelouboutin.com]christian louboutin ...
03/03/2010 على الساعة 08.43:20
من طرف louboutin
ugg boots christian louboutin louboutin christian louboutin louboutin shoes [url=http://www.salelouboutin.com]christian louboutin ...
03/03/2010 على الساعة 08.42:08
من طرف louboutin
ugg boots christian louboutin louboutin christian louboutin louboutin shoes [url=http://www.salelouboutin.com]christian louboutin ...
03/03/2010 على الساعة 08.40:15
من طرف louboutin
ugg boots christian louboutin louboutin christian louboutin louboutin shoes [url=http://www.salelouboutin.com]christian louboutin ...
03/03/2010 على الساعة 08.39:20
من طرف louboutin